المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تقييم الأثر البيئي لصناعة الأسمدة الفوسفاتية‏


Eng. Ahmed Elsayed
06-16-2012, 04:11 PM
تقييم الأثر البيئي لصناعة الأسمدة الفوسفاتية‏


1- مقدمة:
يتولد الصرف السائل فى مصانع الأسمدة من عدة مصادر منها تشغيل أجهزة غسل الغاز (scrubbers)، المكثفات، عمليات الفصل(الاستخلاص: stripping)، الوحدات الخدمية بالإضافة للتسرب والانسكابات وعمليات غسل المعدات والأرضيات.
تعد الامونيا والنترات والنتروجين العضوى والحمل العضوى للصرف السائل والمواد الصلبة العالقة هى أهم معايير التلوث فى الصرف السائل لصناعة الأسمدة النتروجينية. ويتولد عن صناعة الأسمدة الفوسفاتية صرفاً سائلاً ملوثاً بالفوسفات والفلوريدات والمعادن الثقيلة بالإضافة إلى الحمل العضوى للصرف السائل والمواد الصلبة العالقة. ولا يتواجد غاز الفلورين فى حالة حرة إنما يكون متحداً بعناصر أخرى. تتسبب الفلوريدات فى تسمم الإنسان والحيوان عند تركيز 1 مجم/ لتر فى مياه الشرب، كما تشير بعض البحوث إلى أن الصرف السائل من المصانع الذى يحتوى على تركيزات من الفلوريدات تصل إلى 10 مجم/لتر يتسبب فى أضرار بالغة بالمحاصيل. ومن جهة أخرى تسبب الفلوريدات أضراراً للعظام بسبب ميل آيوناتها للتفاعل مع الكالسيوم.


وعادة ما يتم تقسيمالدراسة التي تهدف لمعرفة التلوث الناجم عن معامل الاسمدة إلى :‏
- دراسة تراكيزالكادميوم و الفلور و هذه الملوثات أكثر خطورة في التربة و النبات و المياه فيأماكن موزعة حول المعامل ‏
- دراسة تراكيزالكادميوم والفلور في العوالق الهوائية‏والملوثاتالغازية (غاز الفلور وأكاسيد الكبريت و الأكاسيد الآزوتية ) في الهواء المحيطبأماكن موزعة حول المعامل ‏
- دراسةالملوثات الغازية (غاز الفلور و أكاسيد الكبريت و الأكاسيد الآزوتية ) و العوالقالهوائية و الضجيج داخل أقسام المعمل‏
- اختبار نوعية المياه الجوفية و السطحية
- التأكد من نوعية المياه الناتجة عن معالجة مياه الصرف التي تنتج عن التصنيع.


2- التلوث العام الناجمعن تصنيع الأسمدة الفوسفاتية يشمل:
- العوالق الهوائية :‏

تسبب عوالقمركبات الفوسفات وغيرها من العوالق الملوثة للهواء, من خلال ملامستها للجلد و العينوتوغلها داخل الجهاز التنفسي, أمراضاً مختلفة كالتهاب القصبات والانتفاخ الرئويوالربو و زيادة أمراض العيون, وتؤثر المعلقات أيضاً على النباتات حيث تعيق عمليتيالتبادل الغازي و النتح‏

- الفلور:‏

للفلور الناتجعن صناعة الفوسفات تأثير واضح في النبات الطبيعي, حيث أظهرت الدراسات في مناطقالغابات المجاورة لمصانع الأسمدة الفوسفاتية , إن أوراق الأشجار و القمم الناميةتصاب بحروق, وإذا استمر التلوث بالفلور فإن الأشجار تنتهي إلى الموت ,وينتقل الفلورالمتراكم في أنسجة النباتات إلى الحيوانات التي تتغذى بالنباتات ومن ثم إلى الإنسانعن طريق الحيوانات التي يتغذى بها أو بمنتجاتها‏

- مركبات الكبريت :‏

يظهر التلوثبحمض الكبريت على هيئة كبريت الهيدروجين H2S وثاني أكسيد الكبريت SO2 وثلاثي أكسيدالكبريت SO3 حيث تتفاعل مع الماء في الجو لتشكل أكاسيد الكبريتات وتعتبر هذهالملوثات المكون الرئيسي للأمطار الحامضية وتؤدي بالتالي إلى رفع درجة حموضة التربةورذاذ حمض الكبريت يؤدي إلى السعال وأعراض مرضية في الجهاز التنفسي ,كما أن يؤثرغاز كبريت الهيدروجين H2S في الجهاز العصبي ويثبط عمليات الأكسدة في الخلايا, والتركيز المسموح به لهذا الغاز 0,15 ملغ /م3 لمدة 24 ساعة‏

- المعادن الثقيلة :‏
يمثل الكادميوم في الأسمدة الفوسفاتية خطراً يهدد جودة التربة و صحةالإنسان من خلال سلسلة الغذاءويمكن خفض نسبة الكادميوم في الأسمدة باستخدام الصخور الفوسفاتية ذات محتوى منخفضمن الكادميوم أو بإزالة الكادميوم إما من الصخر الفوسفاتي أومن حمض الفوسفور ويؤدياستخدام الأسمدة المتكرر إلى رفع سويات الكادميوم في التربة الزراعية‏
- النشاط الإشعاعي :‏

تعد الصناعةالفوسفاتية إحدى المصادر الهامة للتلوث بالمواد المشعة الطبيعية وتساهم هذه الصناعةفي رفع مستويات النكليدات المشعة الطبيعية في البيئات المجاورة عند رمي المخلفاتدون معالجة,لأن الصخور الفوسفاتية تحتوي على تراكيز عالية نسبياً من نكليدات سلسلةاليورانيوم ويؤدي طرح مادة الفوسفوجبسوم والتي تقدر كميتها الناتجة عن هذه الصناعةبنحو 20% من المادة الخام إلى نشر التلوث الإشعاعي لاحتوائها على الراديوموالبولونيوم ,ودلت الدراسات ا الحديثة على أن البولونيوم لوحظ تواجده بتراكيزمرتفعة في المياه الجوفية المجاورة لاكوام الفوسفور جبسوم كذلك غاز الرادون المنطلقمن أكوام الفوسفو جبسوم من الملوثات الإشعاعية على الرغم من ضآلة نسبة ما ينبثق منذراته الناتجة عن تفكك الراديوم....‏








3- التأثيرات الصحية والبيئية للملوثات

3-1 تأثير انبعاثات الهواء

الأمونيا
الأمونيا غاز عديم اللون يمكن إسالته بالضغط. تذوب الأمونيا في الماء حتى نسبة 34%، وتبلغ درجة حرارة الغليان 15.5° مْ. والأمونيا مادة مسببة للتآكل (corrosive) ذات رائحة نفاذة (حادة) وتعتبر المصدر الرئيسى للنتروجين المكون لكافة الأسمدة النتروجينية وأسمدة الأمونيوم الفوسفاتية.
تتسبب الأمونيا اللامائية في حدوث الالتهابات والتهيجات بالجلد والأعين والأنف والحلق والجزء العلوى من الجهاز التنفسى وحيث أن الأمونيا هى المصدر الرئيسى لعنصر النتروجين اللازم لنمو النباتات المائية فمن الممكن أن تسهم الأمونيا في أجون (eutrophication) المسطحات المائية الراكدة أو بطيئة السريان وخاصة تلك المسطحات ذات المحتوى المحدود من النتروجين. بالإضافة إلي ذلك تعتبر الأمونيا متوسطة السمية بالنسبة للكائنات المائية. وحتى الآن لم يثبت علمياً أن الأمونيا من المواد المسببة للسرطان.
ترجع المشاكل البيئية التى تتسبب فيها الأمونيا إلي خاصية ذوبانها في الماء وميلها للتسرب في الحالة الغازية. وقد تتسبب الأمونيا في حدوث أضرار بالغة بالحياة البرية، وعند امتصاصها في التيارات المائية تسبب أضراراً للأسماك ولأسماك المياه الباردة كذلك. أما في الهواء فتتحد الأمونيا مع أيونات الكبريتات وتذوب في مياه الأمطار لتعود بسرعة إلي التربة والمسطحات المائية. وتعتبر الأمونيا مركباً رئيسياً في دورة النتروجين في الطبيعة وتتحول الأمونيا في البحيرات والأنهار والمجارى المائية الطبيعية إلي نترات.

حمض الفوسفور
يتكون حامض الفوسفوريك من مادة صلبة بلورية كثيفة عديمة اللون والرائحة ويستخدم غالباً كمحلول مائى حيث انه يذوب في الماء، وتبلغ درجة غليان حامض الفوسفوريك 230.5°مْ. ويعتبر حامض الفوسفوريك المصدر الرئيسى للفوسفور الأولى المستخدم في صناعة الأسمدة الفوسفاتية.
وحامض الفوسفوريك مادة أكالة تتسبب في تهيج الجلد والعيون بالملامسة وحدوث تقرحات بالأغشية والأنسجة، كما أنه يؤدى إلي التسمم في حالة البلع أو الاستنشاق. وحيث أن حامض الفوسفوريك هو مصدر للفوسفور اللازم لنمو النباتات المائية فمن الممكن أن يسهم حامض الفوسفوريك في أجون المسطحات المائية الراكدة أو بطيئة السريان وخاصة تلك المسطحات ذات المحتوى المحدود من الفوسفور. وحتى الآن لم يثبت علمياً أن حامض الفوسفوريك من المواد المسببة للسرطان. أما في الطبيعة فإن المعادن المسببة لعسر المياه تؤدى إلى خفض درجة حامضيته وتظل أملاح الفوسفات باقية في التربة حتى تستخدمها النباتات كسماء طبيعي.

مركبات النترات
تتكون العديد من المركبات الآزوتية (مركبات النترات) أثناء صناعة الأسمدة النتروجينية. وتذوب بعض هذه المركبات في الماء على شكل أيونات النترات التى تتسبب في أضرار بيئية وصحية بالغة. إذ يؤدى تعرض الأطفال لأيونات النترات في المياه إلي انخفاض قدره الهيموجلبين بالدم على الاتحاد بالأكسجين ويترتب على ذلك تلف بأعضاء الجسم والوفاة نتيجة لنقص الأكسجين.
وحيث أن المركبات النتروجينية تعتبر مصدراً للنتروجين اللازم لننمو النباتات المائية فمن الممكن أن تسهم أيونات النترات في أجون المسطحات المائية الراكدة أو بطيئة السريان وخاصة تلك المسطحات ذات المحتوى المحدود من النتروجين. وحتى الآن لم يثبت علمياً أن مركبات النترات من المواد المسببة للسرطان.
تستخدم النبات النتروجين الموجود في المركبات الآزوتية حيث تمتص أيونات النترات لتدخل بذلك ضمن دورة النتروجين في الطبيعة وتؤدى الزيادة في النترات إلي تخفيض نمو النباتات الأولية في المياه وتغيراً في أنواع النباتات السائدة ويترتب على ذلك أجون المسطحات المائية وانخفاض نوعية وجودة المياه.

اليوريا
تتواجد اليوريا إما على شكل بلورات منشوريه عديمة اللون أو بيضاء أو على هيئة مسحوق أبيض متبلور. واليوريا تكاد تكون عديمة الرائحة غير أنها بمرور الوقت وفي وجود الرطوبة تصدر رائحة أمونيا خفيفة. وتتميز اليوريا بطعم ملحى مبرد وتبلغ درجة حرارة انصهارها 132.7°م.
تتسبب اليوريا في احمرار وتهيج الجلد والعينين، كما تتسبب في حدوث ردود أفعال متباينة في الجسم مثل الصداع والغثيان والقيء والإغماء وفقدان الاتزان والشرود المؤقت والاستنفاد الالكتروليتى (نقص الصوديوم ونقص البوتاسيوم hyponatremia and hypokalemia). ويؤدى تعرض العيون لليوريا فى حدوث انخفاض فى الضغط الشريانى يتلوه ارتفاع فى الضغط الداخلى للعين وزيادة فى الحجم البلوري. وتتسبب اليوريا فى تهيج الأنسجة عند الملامسة والإحساس بالألم فى موضع الملامسة وقد يترتب على ذلك موت الخلايا فى هذه الموضع إذا لم تجرى عملية بزل (extravasations) سريعة.

أما فى الطبيعة فإن استخدام الأسمدة النتروجينية مباشرة فى التربة يؤدى إلى تحرر اليوريا إما فى الهواء الجوى فى التربة. وفى الهواء الجوى تتحلل اليوريا سريعاً متفاعلة مع شق الهيدروكسيل (hydroxyl radial) الناتج عن التفاعلات الكيماوى ضوئية (التفاعلات الفوتوكيمائية هى تفاعلات كيميائية يحفزها وجود الضوء). أما فى التربة فتتحلل اليوريا بالماء إلى أمونيا بواسطة أنزيم يورييز التربة (soil urease). ويتراوح معدل التحلل فى التربة بين يوم واحد أو عدة أيام، وبين عدة أسابيع وفقاً لعدة عوامل. إذ يؤدى زيادة حجم حبيبات السماد مثلاً إلى انخفاض معدل التحلل.
وتتحلل اليوريا سريعاً فى المياه (التحلل الحيوى biotic hydrolysis) حيث تعتمد العوالق النباتية المائية على اليوريا كمصدر للنتروجين وتزيد من معدلات تحللها بوساطة التمثل الضوئى (photosynthesis) كما تزيد أشعة الشمس وارتفاع درجات حرارة المياه من معدلات التحلل. وعند تحلل اليوريا حيوياً ينطلق ثانى أكسيد الكربون والامونيا. أما فى غياب الكائنات الدقيقة تتواجد اليوريا فى المحاليل المائية فى حالة توازن مع أيونات الأمونيوم ومماثلات السانات (isocyanate)، وتتحلل ببطء شديد منتجة كربامات الأمونيوم (ammonium carbomate) الذى يتحلل بدوره إلى أمونيا وثانى أكسيد الكربون. ويؤدى ارتفاع درجة حرارة ودرجة قلوية المياه إلى تحفيز عملية تحلل اليوريا. إن إضافة اليوريا إلى المياه يؤدى إلى انخفاض القدرة على امتصاص عنصر الفوسفور. ويتم التعرض المهنى لليوريا عن طريق الملامسة (الجلد) أو استنشاق الغبار (الجهاز التنفسى).

الميثانول
الميثانول هو سائل عديم اللون، ذو رائحة نفاذة. وذو قابلية للامتزاج فى الماء، درجة غليانه 81.6° م. ينتج الميثانول أثناء إنتاج الأمونيا ويستخدم كذلك كمذيب ولتنظيف المعدات. وهو مادة سريعة الاشتعال، يعد من المواد سهلة الامتصاص في الأمعاء والشعب الهوائية، سام عند مختلف التركيزات المعتدلة والمرتفعة. ويتحول الميثانول في الجسم إلى حمض الفورميك والفورمالدهيد. كما يفرز من الجسم في صورة حمض الفورميك. وعند التركيزات المرتفعة فان أبرز أعراض السمية تشتمل علي تلف الجهاز العصبي المركزي بالإضافة إلى العمي. كما أن تعرض الحيوانات لمدد طويلة لتركيزات مرتفعة من الميثانول يؤدي إلى تلف الكبد والدم. ومن الناحية البيئية فالميثانول يعتبر ذو تأثير ضعيف علي الكائنات الحية المائية. و التركيز القاتل لنصف عينة الاختبار من الكائنات الدقيقة يصل إلى 1 مج/لتر. ومن غير المعتاد أن يبقى أو يتراكم الميثانول في الكائنات الحية المائية. لا يوجد دليل حاليا على انة يسبب السرطان.
عادة ما يتبخر الميثانول عند تركه معرضا للجو. ويتفاعل مع الهواء مكونا الفورمالدهيد والذي يسهم بدوره في تلويث الهواء. كما أنه يمكن أن يتفاعل مع عدد من الكيماويات التي يحتويها الهواء الجوي أو يمتص في مياه الأمطار. والميثانول يسهل التخلص منه في التربة والمياه وذلك بواسطة الكائنات التي تتغذى عليه.

حمض الكبريت
حامض الكبريتيك هو سائل أكال (corrosive) زيتى القوام عديم الرائحة، يتراوح لونه بين والبنى الداكن، وهو سائل قابل للامتزاج وتبلغ درجة حرارة غليانه
307.7°م. أما حامض الكبريتيك النقى فهو مادة صلبة عند درجات الحرارة الأقل من 28°م. ويتفاعل حامض الكبريتيك بعنف مع الماء وتتولد الحرارة عن هذا التفاعل. ويدخل حامض الكبريتيك ضمن المدخلات المستخدمة فى صناعة معظم الأسمدة. ويتسبب رذاذه فى أمراض متعددة تلحق بالجهاز التنفسى كالسعال ويؤدى إلى تهيج الأغشية المخاطية عند الملامسة وتهيج العيون وتآكل الأغشية المخاطية المبطنة للفم والحلق والمرئ وآلام فورية وعسر فى عملية الابتلاع. وهناك أدلة كافية تؤكد أن التعرض المهنى لأبخرة الأحماض غير العضوية بما فيها حامض الكبريتيك يعد من العوامل المسببة للسرطان.
أما فى البيئة فتتسبب الحوادث التى يتسرب من خلالها حامض الكبريتيك إلى المسطحات المائية فى الأضرار بالحياة المائية فى بسبب زيادة درجة حمضية المجارى المائية (انخفاض الأس الهيدروجينى). ويهم رذاذ حامض الكبريتيك المنبعث إلى الجو فى تكون الأمطار الحمضية التى تلحق أضراراً بالغة بالمحاصيل والغابات. أما المياه السطحية والتربة فلها قدرات كبيرة على معادلة حامض الكبريتيك المتسرب إليها جزئياً، ويتوقف مدى معادلة الحامض المتسرب على خصائص كل بيئة منها.

الجسيمات الدقيقة
إن معظم الأضرار الصحية الناتجة عن التعرض للجسيمات العالقة تتسبب فيها جسيمات متناهية في الصغر، أقل من 10 جزء في المليون وتخترق هذه الجسيمات طريقها حتى تصل إلى الرئة مسببة أعراض مرضية مختلفة (مثل الربو الشعبى، السعال والأزمات التنفسـية..الخ). و معظم هذه الجسيمات العالقة تكون ناتجة عن عمليات الاحتراق الغير تام ومن أمثلتها: الرماد ، السناج والمركبات الكربونية. بالإضافة إلى ذلك تضم الجسيمات العالقة متكثفات حمضية ومعادن مثل الرصاص والكادميوم و كبريتات ونترات.

أكاسيد الكبريت
تعتبر أكاسيد الكبريت ضارة بصحة الإنسان، فتسبب التهابات الجهاز التنفسى. واستنشاق تركيزات صغيرة منها يتسبب فى آلام ناتجة من حروق صدرية. ويعد تلوث الهواء بأكاسيد الكبريت من أهم المشكلات البيئية وهى مركبات ضارة للحيوانات والنباتات ولمواد البناء كما أن ذوبان هذه الجزئيات في جزئيات بخار الماء العالقة في الجو يسبب ظاهرة الأمطار الحمضية التي تؤدي إلى تآكل المعادن والأحجار الجيرية ومواد أخرى مختلفة.

أكاسيد النتروجين
تذوب أكاسيد النيتروجين فى بخار الماء مسببة الأمطار الحمضية. وتسبب هذه الأكاسيد التهابات حادة فى الأعين والجهاز التنفسى. كما تسبب التركيزات العالية الاختناق الفورى.

ثاني أكسيد الكربون
يسهم حرق الوقود العضوي لإنتاج الحرارة والكهرباء في ظاهرة الانحباس الحراري بسبب تكوين ثاني أكسيد الكربون حيث تتكون طبقة من هذا الغاز تمنع تسرب الانبعاث الحراري من الأرض مما يؤدى إلى ارتفاع درجة حرارة سطح الكرة الأرضية.

أول أكسيد الكربون
يتم امتصاصه عن طريق الرئتين و ويتحد الغاز مع الميجلوبين , و السيتكروم , و الأنزيمات (metalloenzymes) . يتحد أول أكسيد الكربون مع الهيموجلبين فى الدم و تقل بذلك قدرة الهيموجلبين على نقل الأكسجين فيحدث تسمم مبدئى عند التعرض إلى نسبة منخفضة من الغاز

بخار الماء
ينظم القانون 4 لسنة 1994 حدود الرطوبة في بيئة العمل لما لها من تأثيرات ضارة على الجهاز التنفسي و خاصة عند الأشخاص الذين يعانون من أزمات تنفسية.

فلوريد الهيدروجين
يتواجد فلوريد الهيدروجين على هيئة غاز عديم اللون أو سائل متبخر، له رائحة نفاذة ومهيجة، وهو مادة أكالة لأغلب العناصر والمركبات ما عدا الرصاص والشمع والبوليثيلنين والتفلون والبلاتين. فلوريد الهيدروجين غير قابل للاشتعال ولكنه يتحلل بالتسخين وينتج أبخرة أكالة سامة. يؤدى استنشاق الغاز أو ابتلاعه إلى ظهور أعراض التسمم بالفورين: فقدان الوزن، التوعك، الأنيميا، نقص فى كريات الدم البيضاء (leucopoenia) وزوال لون الأسنان. إلى جانب ذلك يتسبب الغاز فى وقوع أضرار بالعيون وحروق شديدة بالجلد وأمراض بالجهاز التنفسى، وفى الحالات القصوى يتسبب فى الوفاة. ويؤدى ابتلاع الغاز إلى آلام شديدة بسبب تآكل الغشاء المخاطى المبطن للفم والمرئ والمعدة. ويتسبب استنشاق فلوريد الهيدروجين الجاف (اللامائى: anhydrous) والتعرض له أو لرذاذه أو لأبخرته فى تهيج شديد بالجهاز التنفسى قد يؤدى إلى الوفاة، وتهيج شديد بالعيون قد يترتب عليه ضعف فى الإبصار، وحروق شديدة بالجلد. كما يؤدى استنشاق الأبخرة المركزة إلى تهيج الجهاز التنفسى والسعال والتهاب المنطقة الخلفية للقص (netrosternal burning) ويتسبب التعرض لمحاليل حامض الهيدروفلوريك المركزة أو المخففة أو لأبخرته فى حروق شديدة. فيؤدى ابتلاع كمياه كبيرة من الحامض إلى الوفاة الفجائية دون ظهور أعراض مرضية واضحة. بينما يؤدى تكرار ابتلاع كميات ضئيلة من الحامض إلى حالات تصلب عظام شديدة (osteosclerosis). إن التعرض لفلوريد الهيدروجين السائل أو لأبخرته يتسبب فى جفاف الأنسجة وموتها تماماً مثلما يحدث عند التعرض للأحماض غير العضوية، كما تنفذ محاليله بسرعة من الجلد والأغشية المخاطية المبطنة للفم ومن خلال أنسجة العيون. وهكذا فإن فلوريد الهيدروجين فى كافة صوره يتسبب فى حالات تسمم حادة ومزمنة مما يضيف إلى خطورته على صحة الإنسان.
أما بالنسبة للمواد المعدنية فإن خصائص فلوريد الهيدروجين الأكالة (corrosive) تؤدى إلى تكون غاز الهيدروجين فى الحاويات والمواسير المعدنية مما قد يهدد بنشوب الحرائق لذلك ينبغى إخلاء المناطق المحيطة بالحاويات والمعدات التى تحتوى على فلوريد الهيدروجين من أي مصادر اشتعال محتملة. ويتفاعل فلوريد الهيدروجين مع الماء مطلقاً غازات أكالة وسامة وحرارة عالية تزيد من تركيز أبخرته فى الهواء. وتتباين تركيزات الفلوريد فى المياه الجوفية تبايناً كبيراً، وتكون تركيزاته أكبر من البحار عنها فى المياه العذبة.

Eng. Ahmed Elsayed
06-16-2012, 04:12 PM
مركبات السيليكون
تتكون مركبات السليكون أثناء عملية إنتاج الأسمدة الفوسفاتية. هناك أدلة كافية تثبت تسبب استنشاق بلورات السيليكا فى حدوث الأمراض السرطانية. وتتوقف قدرة السيليكا على التسبب فى السرطان على خصائص السيليكا المستنشقة أو على عوامل خارجية تؤثر فى نشاطها الحيوى أو على توزيع تعدد أشكالها البلورية
(polymorph). ولا توجد أدلة كافية لإثبات أن تراب المشطورات الدياتومية غير المتكلسة (uncalcined diatomaceous earth) يتسبب فى السرطان (المشطورات الدياتومية هى طحالب مجهرية وحيدة الخلية جدرانها مشبعة بالسيليكا وتتواجد بالتربة). يتسبب استنشاق بلورات السيليكا فى حدوث تليف عقدى ينتشر فى الأنسجة المشوية بالرئة وبالجهاز اللمفاوى. ويستمر هذا التليف فى الانتشار والتضخم حتى بعد مرور سنوات من التعرض. وأهم أعراض التسمم السيليكى (silicosis) هى ضيق النفس الناشئ عن عدم قدرة القفص الصدرى على الاتساع، وقد يصبحه سعال جاف. ويؤدى تطور هذه الحالة إلى الشعور بالإرهاق الشديد، مع صعوبة فى التنفس (dispnea) والازرقاق (تحول لون البشرة للأزرق نتيجة نقص الأكسجين فى الدم oyanosis)، وفقدان الشهية وآلام بالجانب (pleuritic pains) وعدم القدرة على العمل.

كبريتات الأمونيوم
تنتج كبريتات الأمونيوم خلال عمليات صناعة الأسمدة كبريتات الأمونيوم وتعبئتها وتخزينها. ويؤدى استنشاقها إلى انقباض القصبة والشعب الهوائية مما يتسبب فى انخفاض تدفق تيار الهواء إلى الرئة. كما تتسبب أتربة كبريتات الأمونيوم فى تهيج الجلد والعيون والجهازين الهضمى والتنفسى. ولا تعتبر كبريتات الأمونيوم من المواد المسببة للسرطان.
يتسبب احتراق كبريتات الأمونيوم فى انبعاث الغازات السامة مثل الامونيا وأكاسيد الكبريت والنتروجين وحامض الكبريتيك.

الكبريت وكبريتيد الهيدروجين
يستخدم الكبريت فى عملية توحيد عنصر الكبريت بالماء لصناعة حامض الكبريتيك، ويتفاعل الكبريت مع الأكسجين ليكون ثانى أكسيد الكبريت عديم اللون ذو الرائحة المهيجة، وهو غاز سام ومهيج للعيون وللأغشية المخاطية يتسبب التعرض للكبريت فى حدوث حروق شديدة بالأنسجة بينما يؤدى التعرض لكبريتيد الهيدروجين برائحته النفاذة المعروفة (رائحة البيض الفاسد) إلى تهيج المسالك التنفسية وفقدان حاسة الشم مؤقتاً، وعند التعرض لتركيزات أعلى من 550 جزء فى المليون يحدث تدافع سريع للهواء خارج الرئة مما يؤدى للاختناق. كما يؤدى التعرض لكبريتيد الهيدروجين إلى الغثيان والسعال والصداع والدوار والالتهاب الحاد للعيون والالتهاب الشعبى. ويتسبب اشتعال غاز كبريتيد الهيدروجين فى حدوث انفجارات ويؤدى احتراقه إلى انبعاث الغازات السامة مثل ثانى أكسيد الكبريت وحامض الكبريتيك ومركبات كبريتية أخرى. أما الكبريت المنصهر فيتسبب فى انبعاث الأبخرة الخطرة عند انسكابه ولا يعتبر الكبريت السائل مصدراً شديد الخطرة للحرائق.

الجبس
يتسبب التعرض لأتربة الجبس فى تهيج الأغشية المخاطية المبطنة للفم والجهاز التنفسى والعينين. ويتسبب استنشاق العاملين للأتربة بشكل مستمر فى التهاب مزمن بالأنف والبلعوم والمرئ وتلف حاسة الشم والتذوق، بالإضافة إلى نزيف الأوعية الدموية فى الأنف والتهاب الأغشية المبطنة للشعب الهوائية. وتحتوى مخلفات الجبس على الفلوريد وبقايا المعادن.

الدولوميتات (كربونات الكالسيوم والمغنزيوم البللورية)
كربونات الكالسيوم البلورية هى المكون الرئيسى للدولوميتات وتتسبب فى تأثيرات متنوعة خاصة على الكلى مثل الارتفاع الشديد فى محتوى البول من الكالسيوم وفى قلوية البول الذى يترتب عليه تكون الحصوات الكلوية. كما تتسبب كربونات الكالسيوم البلورية فى حدوث الضم القلوى (metabolic alkalosis) وفقر فى فسوفات الدم.
الجرعات الكبيرة من كربونات الكالسيوم تؤدى إلى زيادة الإفرازات المعدية الحمضية لفترة من الزمن فتتغلب على ارتفاع الأس الهيدروجينى (قلوية المعدة).

الكاولينkaolin
يتسبب استخدام مادة الكاولين فى حدوث أورام حبيبية غير ضارة بالمعدة
(granuloma). أما استنشاق الكاولين فى بيئة العمل فيتسبب فى تليف رئوى مزمن بالأنسجة الحشوية وفى العقد اللمفاوية.


3-2 تأثير الصرف السائل

يتولد الصرف السائل فى مصانع الأسمدة من عدة مصادر منها تشغيل أجهزة غسل الغاز (scrubbers)، المكثفات، عمليات الفصل(الاستخلاص: stripping)، الوحدات الخدمية بالإضافة للتسرب والانسكابات وعمليات غسل المعدات والأرضيات.
تعد الامونيا والنترات والنتروجين العضوى والحمل العضوى للصرف السائل والمواد الصلبة العالقة هى أهم معايير التلوث فى الصرف السائل لصناعة الأسمدة النتروجينية. ويتولد عن صناعة الأسمدة الفوسفاتية صرفاً سائلاً ملوثاً بالفوسفات والفلوريدات والمعادن الثقيلة بالإضافة إلى الحمل العضوى للصرف السائل والمواد الصلبة العالقة. ولا يتواجد غاز الفلورين فى حالة حرة إنما يكون متحداً بعناصر أخرى. تتسبب الفلوريدات فى تسمم الإنسان والحيوان عند تركيز 1 مجم/ لتر فى مياه الشرب، كما تشير بعض البحوث إلى أن الصرف السائل من المصانع الذى يحتوى على تركيزات من الفلوريدات تصل إلى 10 مجم/لتر يتسبب فى أضرار بالغة بالمحاصيل. ومن جهة أخرى تسبب الفلوريدات أضراراً للعظام بسبب ميل آيوناتها للتفاعل مع الكالسيوم.
وتحفز المواد العضوية الموجودة بالصرف السائل نمو الطحالب والبكتريا فى المسطحات المائية المستقبلة مما يؤدى إلى زيادة استهلاك الأكسجين الذائب فى المياه واجون المسطحات المائية. وتتسبب زيوت التزليق المستهلكة فى المعدات والورش والجراج فى مشاكل بيئية خطيرة إذا تم صرفها على شبكة المجارى. كما يتضمن الصرف السائل معادن ثقيلة ومواد خطرة أخرى.
تتوقف تأثيرات الصرف السائل البيئية على نوعية المسطحات المائية المستقبلة. وتؤثر الملوثات الصناعية فى الصرف السائل على الحياة المائية وعلى النباتات والمزروعات، فتتسبب الزيوت والشحوم والملوثات العضوية فى زيادة الطلب على الأكسجين الحيوى والأكسجين الكيميائى مما يؤدى إلى أجون المسطحات المائية وتغير التنوع البيولوجى لها. كما يؤدى الصرف السائل المفاجئ الملوث بالزيوت والشحوم والمواد العضوية على شبكة الصرف العمومية إلى مشاكل بيئية غير مباشرة. إذا تتسبب الأحمال المفاجئة فى انخفاض كفاءة محطات معالجة مياه الصرف العمومى. إن صرف المذيبات المستهلكة ومياه الغسيل القلوية على شبكة الصرف الخاصة بالمصنع يؤدى إلى تآكلها.

3-3 تأثير المخلفات الصلبة والخطرة

يعتبر الجبس الفوسفورى (phosphogypsum) من أهم المخلفات الصلبة الناتجة عن صناعة حامض الفوسفوريك فى مصانع الأسمدة، إذ يحتوى على آثار للعديد من الشوائب المعدنية الموجودة فى صخور الفوسفات. ويعتبر الجبس الفوسفورى من المخلفات الخطرة بسبب ما يحتويه من عناصر مثل الراديوم والنيكل والكادميوم والرصاص والألومنيوم والفلوريد وحامض الفوسفوريك. والكادميوم معدن ثقيل يتراكم من أجهزة الكائنات الحية ويصبح ساماً عند حدود معينة. وتحتوى صخور الفوسفات على كميات متباينة من الكادميوم تتراوح بين صرف و300 مجم/ كجم من خامس أكسيد الفوسفور (P2O5). ويحتاج تخزين الجبس الفوسفورى إلى مساحات كبيرة، وينبغى معالجة مياه الصرف الناتجة عن مناطق التخزين وتنبعث الفلوريدات والجسيمات إلى الهواء فى المناطق المحيطة بالمخازن. وتؤدى تسربات والجبس الفوسفورى إلى تلوث المياه السطحية والمياه الجوفية.
ينبغى استبدال المحفزات المستخدمة فى عمليات الإصلاح البخارى (steam reforming) كل بضعة سنوات وفقاً لظروف التشغيل ونوع وفترة صلاحية المادة المحفزة المستخدمة. والمحفزات مواد خطرة ولا ينبغى التخلص منها إلا فى المدافن الآمنة المخصصة لذلك. ويفضل قبل ذلك محاولة إعادة تنشيط المحفزات المستهلكة لإعادة استخدامها.
تتسبب الحمأة الناتجة عن محطات معالجة الصرف السائل فى تلوث الأوساط البيئية المختلفة (التربة، المياه السطحية، المياه الجوفية). لذلك ينبغى تجفيف الحمأة أولاً قبل دفنها فى المدافن المخصصة لذلك. يحتوى الرماد الناتج عن حريق الوقود أنواعاً مختلفة من المعادن الثقيلة تبعاً لنوع الوقود المستخدم.
وتنشأ عن صناعة الأسمدة مخلفات صلبة أخرى متنوعة من العمليات الصناعية والوحدات الخدمية المختلفة تؤدى إلى تلوث الأوساط البيئية المستقبلة إذا لم يتم معالجتها وتداولها والتخلص منها بالطرق المناسبة


المراجع العلمية

1- تقرير رصد التفتيش لصناعة الأسمدة، مصر 2001
2- تقرير التلوث الصناعي لحوض العاصي، سورية 2000


3- Handbook of Industrial and Hazardous Wastes Treatment, USA 2004